كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 4)

فقال محمد في كتاب الحدود: إنا لنرى فيما نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الخليطين وغيره من الأنبذة الأدب الموجع لمن عرف ذلك وارتكب النهي تعمدًا (¬1).
وقال أبو محمد عبد الوهاب وغيره: إن خلط فقد أساء، وإن لم تحدث الشدة المطربة؛ جاز شربه (¬2).
واختلف في عكر النبيذ والتربة والعجين والدقيق والسَّوِيق وما أشبه ذلك مما يسرع في السكر، فأراد رجلٌ أن يجعله في نبيذه، فأجازه مالكٌ مرة (¬3)، ومنعه أخرى، وبإجازته أخذ ابن القاسم (¬4).
والمنع أولى، وإليه رجع مالكٌ؛ لأنَّ ذلك الذي (¬5) يجعل في النبيذ وإن لم يكن نبيذًا بانفراده، فإنه أمنع (¬6) للعلة الجامعة، وهو الإسراع.
وإن صنع القمح على صفةٍ إن تُرِك صار منه مسكرًا لم يخلط بنبيذ الزبيب والتمر قولًا واحدًا.
قال ابن القاسم: ولا يخلط العسل بنبيذه فيشرب (¬7).
ورآه (¬8) بمنزلة الخليطين من التمر والزهو، ولا يجوز على هذا أن يلقى
¬__________
(¬1) قوله: (تعمدًا) ساقط من (ق 6).
وانظر: النوادر والزيادات: 14/ 304.
(¬2) انظر: المعونة: 1/ 472.
(¬3) ساقط من (ب).
(¬4) انظر: المدونة: 4/ 523.
(¬5) قوله: (الذي) ساقط من (ق 6).
(¬6) قوله: (أمنع) في (ق 6): (يمنع).
(¬7) انظر: المدونة: 4/ 524.
(¬8) قوله: (ورآه) في (ب): (وأراه).

الصفحة 1620