واختلف إن انتقل إلى ما هو (¬1) أقرب منه بالمشي القريب (¬2)، فقيل: لا يجزئه. وقال أبو الفرج: يهدي هديًا ويجزئه، وإن بعد ما بين الموضعين، لم يجزئه، وإن كان ممن لا يستطيع أن يمشي جميع الطريق، مشى من موضعه، وأهدى (¬3).
وقال أصبغ في كتاب محمد: إنما يرجع إلى موضعه إن كان يقدر على أن يمشي (¬4) جميع المنذور.
وقال ابن القاسم: إذا قال: علي المشي إلى مكة وهو بها (¬5)، خرج إلى الحل فيأتي بعمرة (¬6)؛ لأن مفهوم قوله أن يأتي إليها من غيرها، وأقل ذلك أوائل الحل (¬7).
وإن قال: عليَّ المشي إلى المسجد وهو بمكة؛ مضى إلى المسجد من موضعه، ولم يكن عليه أن يخرج إلى الحل. وقال مرة: يخرج إلى الحل، ثم يدخل بعمرة (¬8) كالأول. وإن قال وهو في المسجد: عليَّ المشي إلى مكة أو إلى المسجد؛ خرج إلى الحل، ثم يدخل بعمرة.
¬__________
(¬1) قوله: (ما هو) ساقط من (ق 5).
(¬2) قوله: (بالمشي القريب) في (ق 5): (المشيء الشيء اليسير القريب).
(¬3) انظر: التوضيح: 7/ 193.
(¬4) في (ب): (مشي).
(¬5) في (ب): (بمنى).
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 492، وعزاه إلى كتاب محمد.
(¬7) في (ب): (الحرم).
(¬8) قوله: (بعمرة) ساقط من (ق 5).