وقال المغيرة: يجزئ عن فرضه، ويأتي بنذره (¬1).
وأرى إذا قرن أن تجزئ عن حجة الإسلام وعن نذره، قياسًا على من أتى بحجة الإسلام قارنًا؛ فإنه يجزئه عن حجة الإسلام، ويكون قارنًا. وقد (¬2) فرض الله تعالى على من أتى بحجة الإسلام قارنًا حجه (¬3)، فأشرك في عملها (¬4) عمرة متطوعًا، وأجزأه ذلك عن حجة الإسلام وعمرته.
وأما إذا أتى بحجة ونوى بها فرضه ونذره لم يبطل حجه؛ قياسًا على من أشرك في القِرَانِ؛ لأن الإشراك (¬5) لا يبطل أن يكون في ذلك متقربًا لله تعالى.
فصل [فيمن نذر أن يُحجَّ غيره]
ومن قال: أنا أُحِج فلانًا في يمينٍ، فحنث؛ لزمه أن يحجه من ماله، إلا أن يأبى ذلك الرجل، ولا حج على القائل. وإن قال: أنا أحج بفلانٍ، حجَّا جميعًا، فيحج القائلُ راكبًا ويحج بالرجل، إلا أن يأبى فيلزمه الحج بقوله: أنا أحج، ولزمه أن يحج الرجل لقوله بفلان.
وإن قال: أنا أحملُ فلانًا إلى بيت الله في يمين، فحنث (¬6)، كان الجواب فيه على ثلاثة أوجه: فتارة يحج القائلُ وحده، وتارة يحج المقولُ له (¬7) وحده، وتارة يحجان جميعًا.
¬__________
(¬1) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 196، وعزاه لمالك من سماع عيسى.
(¬2) قوله: (وقد) ساقط من (ب).
(¬3) قوله: (على من أتى بحجة الإسلام قارنًا حجه) ساقط من (ت).
(¬4) في (ب): (عمله).
(¬5) قوله: (الإشراك) في (ت): (الإشتراك).
(¬6) ساقط من (ب).
(¬7) ساقط من (ب).