لزمه، قال الله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} الآية [النساء: 101].
فصل [في الركوب والمشي في المساجد الثلاثة]
وقال مالك فيمن قال: عليّ المشي إلى مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو إلى مسجد (¬1) بيت المقدس: فليأتهما راكبًا، ومن قال: عليَّ المشي إلى بيت الله؛ فهذا الذي يمشي، ومن قال: عليّ المشي إلى غير هذه الثلاثة المساجد؛ لم يكن عليه أن يأتيها لا ماشيًا ولا راكبًا، وليصل في بيته إن كان أراد الصلاة فيها (¬2).
وقال ابن القاسم: وإن قال عليَّ المشي إلى المدينة أو إلى بيت المقدس لم يأتهما، إلا أن يريد الصلاة في مسجديهما فليأتهما راكبًا، ومن قال من أهل مكة أو المدينة أو بيت المقدس: لله عليَّ أن أصوم بعسقلان أو بالإسكندرية أو موضع يراد فيه الرباط؛ فعليه أن يأتيه (¬3). فألزم مالك الوفاء بالصلاة في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ومسجد بيت المقدس.
وقال ابن وهب: عليه أن يأتي ماشيًا (¬4).
وقال ابن المواز: وقد قيل: إن كان قريبا الأميال اليسيرة (¬5) أتى ماشيًا (¬6).
وقال إسماعيل القاضي: من نذر المشي إلى المسجد الحرام للصلاة ليس
¬__________
(¬1) قوله: (مسجد) ساقط من (ت).
(¬2) انظر: المدونة: 1/ 565.
(¬3) انظر: المدونة: 1/ 565.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 30.
(¬5) في (ب): قريب الأميال
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 30.