باب في الهدايا وما يمنع منها
وقال مالك فيمن قال "عليَّ هدي": يهدي بدنة، فإن لم يجد فبقرة، فإن لم يجد وقصرت النفقة فشاة، وإن قال: لله (¬1) عليّ بدنة؛ كانت من الإبل. فإن لم يجد وقصرت النفقة؛ فبقرة، فإن لم يجد؛ فسبع من الغنم (¬2).
وقد (¬3) اختلف في هذين السؤالين، فقال في كتاب الحج، فيمن قال "عليّ هديّ": الشاة تجزئ (¬4). وقد اختلف في هذا الأصل: هل تبرأ الذمة بأعلى ذلك المنذور، أو بأقله؟
فقال فيمن نذر صوم شهر، فصامه لغير الهلال: إنه يصومه ثلاثين يومًا (¬5). وهذا مثل قوله في الهدي: أنه يهدي بدنة، ولا يهدي الشاة، إلا عند عدم القدرة للبدنة وللبقرة (¬6). وقال محمد بن عبد الحكم: تجزئه تسعة وعشرون يومًا، وهذا مثل أحد قولي مالك أنه تجزئه الشاة ابتداءً، وقد تقدم وجه ذلك في كتاب الصوم.
واختُلف إذا قال: لله عليّ بدنة، فقصرت النفقة؛ فقال ابن نافع: لا تجزئه البقرة ولا تجزئه إلا بدنة من الإبل ولا يجزئه إلا ما نذر. وقال الخليل: البقر من البدن (¬7).
¬__________
(¬1) قوله: (لله) ساقط من (ت).
(¬2) انظر: المدونة: 1/ 568.
(¬3) قوله: (وقد) ساقط من (ق 5).
(¬4) انظر: المدونة: 1/ 412.
(¬5) انظر: المدونة: 1/ 282.
(¬6) في (ب): (على البدنة والبقرة). وانظر: المدونة: 1/ 568.
(¬7) انظر: كتاب العين: 8/ 52.