كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 4)

فصل [في اختلاف قول الناذر وما يجب عليه فيه]
وإن قال: "لله عليّ أن أنحر بدنة" كان كالأول إذا قال: "لله علي بدنة".
وإن قال: "لله علي أن أنحر جزورًا" نحره بموضعه. وليس بهدي، وسواء كان بعينه أو بغير عينه.
قال ابن حبيب: وإن كان معينًا، وقال: لله عليّ أن أنحره بمكة بعثه ونحره بها، ولم يكن عليه أن يقلده، ولا أن يشعره (¬1).
وقال مالك فيمن قال: لله عليّ أن أنحر جزورًا، ونذره لمساكن البصرة أو مصر؛ نحره (¬2) بموضعه، وتصدق به على المساكين إن كان بعينه، أو نذر أن يشتريه من موضعه، ثم يسوقه إلى مصر، قال: وسوق البدن إلى غير مكة من الضلال (¬3).
وقال مالك في كتاب محمد: لينحره حيث نوى (¬4). ولأشهب في مدونته مثله (¬5). وهذا أحسن إذا قصد رفق مساكين أهل (¬6) ذلك الموضع. وإن قصد أن يهديه لذلك البلد؛ كان نذرًا في معصية، ويستحب له أن يوفي بنذره ذلك بمكة، ويجعله هديًا، وإن تمسك به لم يكن عليه شيء.
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 2/ 443.
(¬2) في (ب): (يجزيه).
(¬3) انظر: المدونة: 1/ 476.
(¬4) انظر: النوادر: 2/ 457.
(¬5) انظر: النوادر: 2/ 457.
(¬6) قوله: (أهل) ساقط من (ق 5).

الصفحة 1665