كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 4)

أخرجه البخاري ومسلم (¬1).
فإن كان جميع ماله لا فضل فيه لم يكن عليه شيء وإن كان الفضل نصف ماله أو ثلاثة أرباعه أو تسعة أعشاره أخرج جميع ذلك الفضل لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالوفاء بالنذر ولقوله: "مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ الله فَلْيُطِعْهُ" (¬2) فدخل في ذلك الصدقة وغيرها. وقال أبو طلحة: إن أحب أموالي بيرحاء، وإنها صدقة أرجو برها وذخرها، فقال: "اجْعَلْهَا فِي أَقَارِبِكَ وَبَني عَمِّكَ. . ." الحديث (¬3). فأمضى جميع صدقته (¬4)؛ لأنه أبقى ما فيه كفاية. وأما على (¬5) قول كعب بن مالك (¬6): إِنَّ مِنْ تَوْبَتِى أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِى، فَقَالَ: "يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ" (¬7). فإنه يحتمل أن يكون كعب أراد أن يفعل ولم يوجب.
وإن قال: عبدي ومالي؛ أخرج جميع العبد وثلث الباقي، وعلى القول الآخر يخرج ثلث العبد وثلث الباقي.
¬__________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 1360، في باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى، من كتاب الزكاة، برقم (1360)، ومسلم: 2/ 717، في باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى وأن اليد العليا هي المنفقة وأن السفلى هي الآخذة، من كتاب الزكاة، برقم: (1034).
(¬2) سبق تخريجه، ص: 803.
(¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 530، كتاب الزكاة، باب الزكاة على الأقارب، برقم: (1392)، ومسلم: 2/ 693، كتاب الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين. والموطأ: 2/ 995، كتاب الصدقة، باب الترغيب في الصدقة، برقم: (1807).
(¬4) قوله: (صدقته) في (ت): (ذلك فيه).
(¬5) قوله: (على) ساقط من (ق 5).
(¬6) قوله: (مالك) ساقط من (ق 5).
(¬7) متفق عليه، أخرجه البخاري: 3/ 1013، كتاب الوصايا، باب إذا تصدق أو أوقف بعض ماله أو بعض رقيقه أو دوابه فهو جائز، برقم: (2606)، ومسلم: 4/ 2120، كتاب التوبة، باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه، برقم: (2769).

الصفحة 1670