وقال في كتاب محمد فيمن حلف، فقال: لعمر الله: لا يعجبني أن يحلف به أحد.
وقال فيمن قال: وأمانة الله: نحن نكره اليمين بها (¬1).
وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ الله" (¬2). قال: فمن جهل فحلف (¬3) بها؛ كان فيها كفارة اليمين بالله. فمنع اليمين بالصفة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ الله". وفي كتاب ابن حبيب مثل ذلك: أن لا يحلف بما ذكره محمد، واستشهد بالحديث.
وفي كتاب محمد، فيمن قال: لعمر الله وأيم الله، أخاف أن يكون يمينًا (¬4). فشك.
وقيل لابن القاسم فيمن حلف بالقرآن أو بالكتاب، أو بما أنزل الله تعالى: أترى ذلك كله (¬5) يمينًا؟ قال: أحسنُ ذلك والذي تكلمنا فيه: أن كل ما سمى من ذلك يمين؛ يريد: أنه اختلف فيه، وروى علي بن زياد، عن مالك إذا قال: لا والقرآن، لا والمصحف؛ ليس بيمين، ولا كفارة على من حلف به فحنث (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 15.
(¬2) لم أقف عليه:
قلت: وفي سنن أبي داود: "من حلف بالأمانة فليس منا" أخرجه في سننه: 2/ 243، في باب كراهية الحلف بالأمانة، من كتاب الأيمان والنذور، برقم: (3253).
(¬3) قوله: (جهل فحلف) في (ت): (حلف).
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 16. والذي وقفت عليه: (وقال في موضع آخر من كتابه: وقوله لعمر الله: وايم الله أخاف أن يكون يمينًا).
(¬5) قوله: (كله) ساقط من (ت).
(¬6) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 175.