كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 4)

وإن نوى ذلك، ولم ينطق به؛ كان كمن اعتقد اليمن، ولم ينطق به؛ لأن اليمن إنما تنعقد ههنا إذا سمّى الله تعالى. وإن قال: أعزم بالله أو عزمت بالله على فعل نفسه، فهي يمين.
قال ابن القاسم: وإن قال: أعزم عليك لتفعلن كذا؛ فلا شيء عليه، وهو بمنزلة من قال: سألتك بالله. وكذلك على قوله لو قال: أعزم عليك بالله أن لا تفعل، ففعل؛ فلا شيء عليه (¬1).
ولو قال: عزمت عليك بالله؛ كان يمينًا، وعليه الكفارة إذا (¬2) خالفه، بمنزلة من قال: حلفت عليك (¬3) بالله. إلا أن يريد بقوله: عزمت، أي: أعزم.

فصل [في أنواع النذر من حيث الإبهام والتعليق والتقييد]
النذر (¬4) ثلاثة: مبهم مجرد من اليمين، ومعلق بيمين، ومقيد.
فإن كان مبهمًا، كان فيه كفارة اليمين بالله، وهذا قول مالك، وبه قال غير واحد من التابعين (¬5).
وفي كتاب مسلم: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - "كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ" (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 1/ 580 و 581.
(¬2) في (ت): (وإن).
(¬3) قوله (عليك) ساقط من (ب).
(¬4) في (ق 5): (النذور).
(¬5) انظر: المدونة: 1/ 282، والتلقين: 1/ 102، والمعونة: 1/ 429.
(¬6) أخرجه مسلم: 3/ 1265، في باب من نذر أن يمشي إلى مكة، من كتاب النذر، برقم: (1645).

الصفحة 1680