كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 4)

تكون يمينًا منعقدة (¬1).
وأخرج البخاري عن عائشة، أنها قالت: "أنزل لغو اليمين في قول الرجل: لاَ وَالله، وَبَلَى وَاللهِ" (¬2). وبه أخذ إسماعيل القاضي؛ لأنها يمين بغير نية.
وقد واختُلف قول مالك في الطلاق بغير نية.
وأرى أن لا شيء عليه في جميع ذلك للحديث "الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ" (¬3). واللغو يصح في اليمين بالله، وفيما كفارته كفارة اليمين بالله، ولا يصح في طلاق ولا عتق ولا صدقة ولا مشي.

فصل [في نية الحالف وما يلزمه منها]
والنية في اليمين على ثلاثة أوجه؛ فإن كانت بالطلاق أو العتق (¬4) في حق على الحالف، وأحلفه الطالب، وعليه بينة؛ قضى بظاهر يمينه، ولم يصدق أنه نوى غير ذلك (¬5).
واختُلف إذا لم تكن عليه بينة، أو كانت، ويمينه بما لا يقضى عليه: هل ذلك إلى نيته، أو إلى نية الطالب؟ فقيل: ذلك إلى نيته وقيل إلى نية الطالب والأحسن أن يكون إلى نية المطلوب.
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 1/ 581.
(¬2) أخرجه البخاري: 4/ 1686 في باب تفسير سورة المائدة، من كتاب التفسير، برقم (4337).
(¬3) أخرجه البخاري: 1/ 3، من باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في كتاب بدء الوحي، برقم (1).
(¬4) قوله: (بالطلاق أو العتق) في (ت): (في الطلاق والعتق).
(¬5) انظر: المدونة: 1/ 607.

الصفحة 1684