باب (¬1) في تقديم الكفارات قبل الحنث
الأيمان أربعة:
أحدها: ما كان الحالف فيه على بِرٍّ، كقوله: لا كلّمتُ فلانًا، أو لا دخلتُ هذه الدار.
والثاني: ما كان فيه على حنث، ولا يحنث (¬2) إلا بموت نفسه، كقوله: لأدخلن هذه الدار، أو لأتزوجن. ولم يسم امرأة.
والثالث: ما كان يصح أن يحنث به في الحياة، كقوله: لأكلمنّ فلانًا، أو لأتزوجنّ فلانة، أو لأركبن هذه الدابة.
والرابع: أن يحلف ليفعلنّ، ويضرب أجلًا.
فأما من كان على بِرٍّ؛ فاختُلف فيه على أربعة أقوال: فقال ابن القاسم: اختلفنا (¬3) في الإيلاء: هل تجزئ إن قدم الكفارة؟ فسألنا مالكًا، فقال: بعد الحنث أعجب إليّ، وإن فعل أجزأ (¬4).
وقال مالك (¬5) في كتاب محمد: يمضي، للحديث: "من (¬6) حلف على يمين، فرأى غيرها خيرًا منها؛ فليكفر".
¬__________
(¬1) قوله: (باب) ساقط من (ب).
(¬2) قوله: (ولا يحنث) في (ب): (ولا يحتل).
(¬3) في (ط): اختلف.
(¬4) انظر: المدونة: 1/ 590، 2/ 318.
(¬5) قوله: (مالك) ساقط من (ق 5).
(¬6) قوله: (من) في (ب): (فيمن).