وذكر أبو محمد عبد الوهاب، عنه: أنه أجاز ذلك ابتداء (¬1).
وذكر ابن الجلاب عنه، أنه قال مرة: لا تجزئ. وقيل: يجوز (¬2) إن كانت اليمين بالله، ولا تجوز (¬3) إن كانت بطلاق أو عتق أو صدقة أو مشي (¬4)، يريد: ما لم يكن أخر طلقة، أو عبدًا معينًا.
قال مالك وابن القاسم فيمن آلى بعتق رقبة غير معينة، فأعتق قبل الحنث: ذلك يجزئه (¬5). ويجري (¬6) على هذا الطلاق، وإن لم تكن طلقة بعينها، والصدقة.
وأجاز مالك لمن كان على حنث، فقال: لأفعلنّ، ولم يضرب أجلًا: أن يقدم الكفارة (¬7).
وقال ابن الماجشون في ثمانية أبي زيد، فيمن حلف بالله ليتصدقنّ بدينار، فأراد أن يحنث نفسه: فيكفر، ولا يتصدق. قال: (¬8) لا يجزئه حتى يحنث، واليمين عليه كما هي. قال: وهذا لا يتبين (¬9) حنثه؛ حتى يموت.
واختُلف إذا ضرب أجلًا على ثلاثة أقوال:
فقال مالك في المدونة، فيمن قال: أنت طالق إن لم أتزوج عليك، فأراد أن
¬__________
(¬1) انظر: المعونة: 1/ 426.
(¬2) قوله: (وقيل: يجوز) في (ق 5): (وقال: يجزئه).
(¬3) (ق 5): (يجزئ).
(¬4) انظر: التفريع: 1/ 300.
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 315.
(¬6) في (ق 5): (يجزئ).
(¬7) انظر: المدونة: 1/ 588.
(¬8) قوله: (قال) ساقط من (ق 5).
(¬9) في (ق 5): (يبين).