كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 4)

وفي الصحيحين: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله؛ آثم له عند الله تعالى من أن يعطي كفارة يمينه" (¬1) يريد: فإذا حلف أن التزام الحنث واجب إن لم ينجز الطلاق لا يوفي لها بشيء من حقها.
وقال أبو موسى: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إِنِّي وَالله إِنْ شَاءَ الله لاَ أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غيرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلاَّ كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي، وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ" (¬2). فأخبر أنه إنما يحنث إذا كان هو خيرًا.
¬__________
(¬1) متفق عليه، البخاري: 6/ 2444، في كتاب الأيمان والنذور، برقم: 6250، ومسلم: 3/ 1276، في باب النهي عن الإصرار على اليمين، من كتاب الأيمان، برقم (1655).
(¬2) متفق عليه، البخاري: 3/ 1140، في باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين، من كتاب الخمس، برقم: (2964)، ومسلم: 3/ 1268، في باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها، من كتاب الإيمان، برقم (1649).

الصفحة 1698