فصل الكفارة بالصيام لمن عجز عن العتق والكسوة والإطعام
قال ابن القاسم: ومن كانت له دار يسكنها، أو خادم تخدمه؛ لم يجزئه الصوم فيجوز له أخذ الكفارة، ولا يجزئه الصوم (¬1).
قال محمد: لا يصوم؛ حتى لا يجد إلا قوته، أو يكون في بلدٍ لا يعطف عليه فيه، وقال ابن القاسم، في كتاب ابن مزيّن: إذا كان له فضل عن قوت يومه؛ أطعم، إلا أن يخاف الجوع، وهو في بلد لا يعطف عليه فيه (¬2)، وجميع هذا حرج.
والمفهوم من الدين التوسعة فوق هذا، وأن لا يخرج إلى التكفف (¬3)؛ لأنه من الحرج.
واختلف فيمن له مالٌ غائب: فقال ابن القاسم، في المدونة: لا يجزئه الصوم، ولكن يتسلف (¬4).
وقال أشهب، في كتاب محمد: يجزئه (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 1/ 595.
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 24.
(¬3) في (ت): (التكليف).
(¬4) انظر: المدونة: 1/ 595.
(¬5) في (ت): (يجزئه الصوم)
قلت: والنص في النوادر الذي رجعنا إليه به سقط يقيمه النص هنا؛ فقد سقط منه قول أشهب، ونص ما وقفت عليه فيه قوله: (ومن له مال غائب وليس له إلا دين فليتسلف ويعتق. وقال أشهب: وقيل فإن لم يجد سلفا أو كان الدين قريبا انتظره، ولو كفر بالصيام ولم ينتظر الدين أجزأه). وهو بين التصحيف. انظر: النوادر والزيادات: 4/ 25.