كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 4)

وقيل: إذا كان يجيء ذلك قريبًا؛ انتظر. وإن وجد من يسلفه؛ تسلف. وإن صام وهو يجد من يسلف، ولم ينتظر؛ أجزأه (¬1)، وأصل ابن القاسم أنه ينتظر، وإن بعد؛ لأنه قال في المظاهر لا يجزئه إلا الصوم وإن طال مرضه (¬2).
وقال أشهب: يجزئه الإطعام، وهو أحسن إذا طالت الغيبة، أو طال المرض؛ لأنه يجب أن يُبرئ (¬3) ذمته الآن. ويستحب متابعة صيام الأيام الثلاثة، وإن فرق أجزأه، ولا يصومها في أيام التشريق.
واختُلف إذا فعل: فقال محمد: إن صام أيام التشريق؛ لم يجزئه، وعليه الإعادة. قال: وقد وقف مالك (¬4) عن ذلك (¬5)، وقال: ما أدري.
قال: وأما يوم الفطر ويوم النحر؛ فواجب أن يقضيه. فسوّى بين الأيام الثلاثة في عدم الإجزاء، وفي الوقوف (¬6).
وقال ابن القاسم في المدونة، في اليوم الآخر: عسى أن يجزئه (¬7). وقال المغيرة وأبو مصعب: يجزئه صيام أيام التشريق.
وقال مالك في المبسوط: من نذر اعتكاف أيام التشريق؛ اعتكفها (¬8). وهذا أحسن لحديث عمر - رضي الله عنه - قال: "هَذَانِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صِيَامِهِمَا:
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 25.
(¬2) انظر: المدونة: 2/ 332.
(¬3) قوله: (يبرئ) في (ب): (تبرأ).
(¬4) قوله: (مالك) ساقط من (ق 5).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 24.
(¬6) قوله: (الوقوف) في (ب): (الوقف).
(¬7) انظر: المدونة: 1/ 279.
(¬8) انظر: المدونة: 1/ 297.

الصفحة 1708