كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 4)

يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَالآخَرُ يَوْمَ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ" وحديث أبي هريرة وأبي سعيد قالا: "نَهَى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: الْفِطْرِ وَالأَضْحَى" أخرج هذه الأحاديث البخاري ومسلم (¬1) فلو كانت أيام التشريق محرمة لقالوا: خمسة أيام ولأن المتمتع يصومها ولا يصوم يوم النحر فلو كانت محرمة لم يصمها كما لم يصم يوم النحر وإذا كان ذلك حمل ما ذكر من ترك صيامها على الاستحسان لا أنها حرام.

فصل
العبد في الكفارة على ثلاثة أقسام: فلا يجزئه العتق وإن كان يأذن سيده لأن الولاء لغير المكفر ويجزئه الصوم إذا منعه السيد من الكسوة والإطعام.
واختُلف إذا أذن له في ذلك وفي يد العبد ما يكسو أو يطعم على ثلاثة أقوال فقال في المدونة إن فعل فكسا أو أطعم أجزأه وما هو بالبين والصيام أحب إلي (¬2).
¬__________
(¬1) حديث عمر - رضي الله عنه - أخرجه البخاري، ولم أقف عليه في مسلم، وحديث نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صيام يومين، ومن طريق أبي هريرة انفرد به مسلم ورواه مالك في الموطأ.
حديث عمر أخرجه البخاري: 2/ 702، في باب صوم يوم الفطر، من كتاب الصوم، برقم: (1889).
وحديث أبي سعيد متفق عليه أخرجه البخاري حديث أبي سعيد: 2/ 702، في باب صوم يوم الفطر، من كتاب الصوم، برقم: (1890) وأخرجه مسلم: 2/ 799، في باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى، من كتاب الصيام، برقم 1138.
وحديث أبي هريرة، أخرجه مسلم: 2/ 799، في باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى، من كتاب الصيام، برقم 1138، ومالك في الموطأ: 1/ 300، في باب صيام يوم الفطر والأضحى والدهر، في كتاب الصيام، برقم: (665).
(¬2) انظر: المدونة: 1/ 591.

الصفحة 1709