فصل [فيمن حلف ألا يأكل إداما]
وإن حلف ألا يأكل إدامًا حنث بكل ما هو عند الحالف إدام، ولكل قوم عادة.
وقال محمد: يحنث بأكل السمن والعسل والخل والزيت والودك والشحم والزيتون والجبن والحالوم والطير والسلجم والمربى والشيراز، وما أشبه ذلك. قال: ولا أرى أن يحنث بالملح الجريش ولا المطيّب، وإن كان قد أحنثه بعض أهل العلم به (¬1).
وأرى أن يحنث بأكل اللحم كما أحنثه بأكل الشحم (¬2)؛ لأن كل ذلك مما يؤتدم به.
قال: وإن حلف لا يأكل فاكهة، فإنَّ من ذلك: النخل والعنب والرمان والبطيخ والقصب والفول الأخضر والموز والأترُجِّ والتمر عنده (¬3)، بجمع الاقتيات والتفكه.
وقد قيل: لا يحنث في النخل والرمان لقول الله سبحانه: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [الرحمن: 68] فحمل المراد على ظاهر التلاوة إذ هو المفهوم من القرآن وأوقع عليه الحنث في القول الأول للعادة في اتفاق الأزمنة في خروجها معا وللعرف عند الناس أنها من الفاكهة (¬4).
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 106.
(¬2) قوله: (بأكل الشحم) في (ق 5): (بالشحم).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 106.
(¬4) من قوله: (وقد قيل) إلى هنا ساقط من (ب) وملحق في هامش (ت).