كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 4)

القاسم، ومحمد في ذلك (¬1).
وإن تزوجت بثمر لم يبد صلاحها (¬2) على الجداد، فغُفل عنها حتى بدا صلاحها، لم يفسخ النكاح؛ لأنه كان جائزًا، ولا يتهمان (¬3) أن يكونا عملا على ذلك، والثمرة للزوج وعليه قيمتها يوم كانت الزوجة تجدها.
وإن جذتها (¬4) الزوجة رطبة، وكانت قائمة العين؛ أخذها الزوج، ولا شيء عليها بخلاف أن يتزوج (¬5) بها على البقاء؛ لأن هذه دخلت على جدادها بَلَحًا، فجدتها رطبًا فلم تزده (¬6) إلا خيرًا.
وإذا تزوجت (¬7) على البقاء وكان الشأن جدادها يابسة، لزمتها قيمتها، وإن كانت مجدودة (¬8)؛ لأن جدادها قبل اليبس فساد، وإن تزوجت بخمر فسخ قبل ويثبت بعد (¬9).
وقال محمد: ومن الناس من قال: يفسخ بعد (¬10).
واختلف إذا استهلكت الخمر، فقال ابن القاسم: لها صداق المثل ولا تُتْبعُ (¬11) بشيء. قال محمد: وكان أشهب يقول في هذا وشبهه: تعطى ما تستحل به، وهو ربع دينار (¬12).
¬__________
(¬1) انظر: كتاب البيوع الفاسدة، ص: 4231.
(¬2) في (ت) و (ح): (لم يصلح).
(¬3) في (ب): (ألا يتهما).
(¬4) في (ت): (أخذتها).
(¬5) في (ح): (يزوج).
(¬6) في (ت): (رطبا فلم ترده)، وفي (ح): (رطبة فلم يزده).
(¬7) في (ح): (كان).
(¬8) في (ت): (موجودة).
(¬9) انظر: المدونة: 2/ 147.
(¬10) انظر: التفريع: 1/ 383، وقد جعله من قول مالك -رحمه الله-.
(¬11): في (ت) (يتبع).
(¬12) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 470.

الصفحة 1916