كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 5)

إساءة، وقامت بقرب سفره؛ كان الوقوف عن (¬1) القضاء لها أحسن لأنها أتت بما لا يشبه. ولمالك في مختصر ابن الجلاب ما يؤيد ذلك يأتي ذكره فيما بعد.
واختلف إذا لم يكن له مال حاضر (¬2).
فقال ابن القاسم: لا يفرض لها حتى يقدم الزوج، وإن كان في مغيبه موسرًا- فرض لها نفقة مثلها. وإن كان معدمًا فلا شيء لها (¬3).
وقال في كتاب محمد: تتداين عليه ويقضى لها. ولا يُقْضَى للأبوين (¬4). وقال ابن القاسم فيمن أتى من الأندلس حاجًّا، فهلك أبوه عن مال: فلا ينفق على زوجته منه، لإمكان أن يكون الابن قد مات (¬5).
وأرى إن مات الأب بفور سفره، وقبل أن يبعد أن يستنفق منه.
واختلف إذا قامت بعد قدومه فقال: كنت خلفت عندك النفقة، أو بعثتها إليك؛ على ثلاثة أقوال: فقال في المدونة: إن قال: بعثت بالنفقة، كان القول قوله، إن لم تكن استعدت في مغيبه (¬6). وقال مالك في مختصر ابن جلاب مثل ذلك (¬7)، وقال أيضًا: القول قوله إذا (¬8) خلف أو بعث وإن استعْدَتْ (¬9).
¬__________
(¬1) في (ب): (على).
(¬2) في (ت) و (ش 1): (ظاهر).
(¬3) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 459.
(¬4) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 459.النوادر والزيادات: 4/ 606.
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 201.
(¬6) انظر: المدونة: 2/ 181.
(¬7) انظر: التفريع: 1/ 406.
(¬8) قوله: (إذا) يقابله في (ب): (أحلف أنه).
(¬9) انظر: التفريع لابن الجلاب: 1/ 406.

الصفحة 2029