عند انقضائها.
وأرى أن يستأنف السنة إن مرض جميعها. وإن مرض ستة أشهر من أولها ثم صح استأنف سنة من يوم صح. وإن صح ستة أشهر، ثم مرض ستة أشهر (¬1) استأنف سنة، ولم يحتسب بالستة الأشهر الأول؛ لأنه قد يكون (¬2) في فصلين من السنة، خاصة، ولم يعم الفصول الأربع. وأجل الحر سنة، سواء كانت زوجته حرة أو أمة.
واختلف في العبد له زوجة حرة أو أمة، فقال مالك: الأجل ستة أشهر على النصف من الحر (¬3).
وقال أبو بكر بن الجهم: سنة كالحر. وهو أبين؛ لأن السَّنة جُعِلَتْ لِيُخْتبَرَ في الفصول الأربع، فقد ينفع الدواء في فصل دون فصل، وهذا يستوي فيه الحر والعبد.
فصل [في طلاق المرأة من العنين]
وإذا طلق على العنين اعتدت زوجته للخلوة، ولم يملك الرجعة؛ لأنه معترف أنه لم يصب. واختلف فيما تستحقه من الصداق وقد مض ذكر ذلك في كتاب (¬4) إرخاء الستور. واختلف (¬5) إذا أنكر الزوج قول الزوجة، فقال مالك
¬__________
(¬1) قوله: (ستة أشهر) يقابله في (ب): (سنة).
(¬2) في (ب): (تعالج).
(¬3) في (ت): (الحرة). وانظر: النوادر والزيادات: 4/ 542.
(¬4) قوله: (كتاب) ساقط من (ت).
(¬5) قوله: (فيما تستحقه من الصداق. . . إرخاء الستور. واختلف) ساقط من (ح).