كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 5)

باب في اختلاف الزوجين في الملابس وفي (¬1) متاع البيت وغيره
وإذا اختلف الزوجان في الملابس: فما كان من لباس الرجال فالقول قوله فيه، وما كان من لباس النساء فالقول قولها فيه (¬2)، وكذلك الفرش والغطاء والمواعين، فما كانت العادة أنَّه للرجل (¬3) يأتي به أو يشتريه، فالقول قوله فيه، وما كانت العادة أن المرأة تأتي به أو تكسبه فالقول قولها فيه. قال ابن حبيب: مع يمينه أو يمينها، وقال سحنون: لا يمين على واحد منهما (¬4).
واختلف فيما كان يشبه أن يأتي به الرجل والمرأة أو يكسباه. فقال مالك: هو للرجل مع يمينه؛ لأن البيت بيته (¬5). وقال المغيرة وابن وهب في العتبية: هو بينهما بعد أيمانهما (¬6). وهو أشبه.
فإن اختلفا في العبيد؛ كان القول قول الزوج في الذكران ويختلف في الإناث؛ لأنهن مما يشبه أن يكون لهما جميعًا.
¬__________
(¬1) قوله: (في الملابس و) ساقط من (ن).
(¬2) قوله: (فيه) ساقط من (ب).
(¬3) في (ح): (للرجال).
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 616.
(¬5) انظر: المدونة: 2/ 187.
(¬6) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 445، "قال ابن القاسم: وقال غيره من أهل العلم: يقسم بينهما إذا لم يكن لأحدهما عليه بيّنة بعد أيمانهم. قال ابن وهب: والذي آخذ به وأستحسنه أن يقسم بينهما ما اشتبه من ذلك، فيرى أنه يكون للرجال والنساء بعد أيمانهم على ما تداعيا فيه"، وانظر النوادر والزيادات: 4/ 616، وانظر المسألة في: الإشراف: 2/ 983.

الصفحة 2042