من الفساد والشنآن والتحاسد والعقوق منهم له (¬1). ومعلوم أنه مطالب فيما بين نسائه لمثل (¬2) ذلك. وأن الذي يدخل بينهن من الفساد عند ذلك أشد.
فصل [في اختلاف حال الزوجات]
اختلاف حال الزوجات لا يغير القسم، فإن كانت إحداهن مريضة أو صغيرة أو رتقاء أو حائضًا أو نفساء أو مجنونة أو مجذومة (¬3) كان القسم بينهن سواء، وكذلك إن آلَى من واحدة أو ظَاهَرَ فهي على حقها والكون عِنْدَها، وألا يصيب البواقي إلا أن يتحلل (¬4) من الإيلاء والظهار، وعليه أن يتحلل من (¬5) ذلك الآن إذا قامت بحقها التي لم يُولِ منها، ولم يظاهر. ومحمل الآية في الإيلاء على من كان خلوًا من غيرها، فإن كان له نسوة- كان لها أن تطالبه بالعدل في الإصابة حسب ما تقدم، إلا أن يعتزل جميعهن.
وَقَدْ غَاضَبَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْضُ (¬6) نِسَائِهِ، فَاعْتَزَلَ جَمِيعَهُنَّ شَهْرًا إِرَادَةَ العَدْلِ. أخرجه البخاري ومسلم (¬7).
والقسم بين المسلمة والنصرانية سواء.
¬__________
(¬1) قوله: (له) ساقط من (ح).
(¬2) في (ح): (بمثل).
(¬3) قوله: (أو مجذومة) ساقط من (ح)، وفي (ب): (أو محرمة).
(¬4) في (ب) و (ت) و (ش 1): (ينحل).
(¬5) قوله: (من) ساقط من (ح).
(¬6) قوله: (بعض) ساقط من (ب).
(¬7) متفق عليه، أخرجه البخاري: 5/ 1991، في باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها من كتاب النكاح، برقم (4895)، ومسلم: 2/ 763، باب الشهر يكون تسعا وعشرين، من كتاب الصيام برقم (1084).