فذكر ابن القاسم في ذلك قولين (¬1).
وأرى ألا يكون لها خيار في نفسها، ولا في الأمة، وأن يبتدئ بخيار الزوج، فإن فارق الأمة، سقط خيار الحرة، وإن أحب، تمسك بالأمة، وقال للحرة: إن شئت أقمت على ذلك، وإن شئت فارقتك.
وإذا كان نكاح الأمة فاسدًا- صح نكاح (¬2) الحرة، وهذا هو الصحيح من المذهب.
وإن كان العقد واحدًا فهو كعقدين؛ لأن الملك يفترق، فلا يفسخ صحيح هذا لفساد (¬3) الآخر.
وقال سحنون: يفسخ جميع العقد. وقال ابن القاسم في الذي تزوج امرأة وابنتها في عقد واحد، والأم ذات زوج، فقال: لا يجوز؛ لأنها صفقة جمعت حلالًا وحرامًا (¬4).
وأن كانت الأمة ملكًا للحرة- فسد (¬5) جميع العقد على المشهور من المذهب (¬6)؛ لأنه يصير (¬7) صفقة جمعت حلالًا وحرامًا لمالك واحد.
وقيل: يفسخ ما يخصه الفساد (¬8) وحده. وقد ذكر ذلك في "كتاب العيوب".
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 2/ 77.
(¬2) قوله: (الأمة فاسدًا- صح نكاح) ساقط من (ح).
(¬3) قوله: (هذا لفساد) يقابله في (ح): (بهذا الفاسد في ملك).
(¬4) انظر: المدونة: 2/ 194.
(¬5) في (ب) (فسخ).
(¬6) قوله: (من المذهب) ساقط من (ب).
(¬7) في (ب): (نظير).
(¬8) قوله: (يخصه الفساد) يقابله في (ب): (يخص الواحد).