كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 5)

الأول (¬1).
وجاءت السنة بتحريم اثنتين من طريق الجمع: العمة، وبنت (¬2) الأخ، والخالة، وبنت الأخت. فقال - صلى الله عليه وسلم -: "لاَ يُجْمَعُ بينَ المَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلاَ بَيْنَ المَرْأَةِ وَخَالَتِهَا" أخرجه البخاري ومسلم (¬3).
وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى أن يجمع بين عمتين، أو بين (¬4) خالتين (¬5).
وثبت عنه أنه قال: "يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ" (¬6).
ولا خلاف أن التحريم ليس بمقصور على أعيان هؤلاء الأربع عشرة المسميات في القرآن، وأن المراد ما وقع عليه اسم أبوة أو أمومة (¬7) أو بنوة، تحقيقًا أو مجازًا. وأن زوجة الجد للأب (¬8) والجد للأم محرمة، وداخلة في قوله سبحانه: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 22]. وكذلك ما
¬__________
(¬1) انظر ذلك في فصل: فيمن عدم الطَّول وخشي العنت. من كتاب النكاح الأول.
(¬2) في (ش 1): (وابنة).
(¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري: 5/ 1965، في باب لا تنكح المرأة على عمتها، من كتاب النكاح، برقم (4820)، ومسلم في باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، من كتاب النكاح: 2/ 1028، برقم (1408).
(¬4) قوله: (بين) ساقط من (ب).
(¬5) (ضعيف) أخرجه أبو داود: 1/ 630، في باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، من كتاب النكاح، برقم (2067)
(¬6) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 936، في باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض والموت القديم، من كتاب الشهادات، برقم (2503)، ومسلم 2/ 1068، في باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل، من كتاب الرضاع، برقم (1444).
(¬7) قوله: (أو أمومة) ساقط من (ش 1).
(¬8) في (ب): (والأب).

الصفحة 2066