جعفر زوجة علي وابنته (¬1) من غيرها (¬2).
وقيل في العمتين: هو أن تكون كل واحدة عمة الأخرى، وذلك أن يتزوج الرجلان كل واحد أم الآخر، فيولد لهما ابنتان؛ فابنة كل واحد عمة الأخرى.
والخالتان: أن يتزوج كل واحد ابنة الآخر فيولد لهما ابنتان (¬3)، فابنة كل واحد خالة الأخرى.
فصل [في تحريم المصاهرة بالعقد دون الدخول]
وتُحَرَّمُ بالمصاهرة بالعقد دون الدخول: زوجة الابن وزوجة الأب: فزوجة الابن لقوله سبحانه: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ} فهي بالعقد تسمى حليلة.
وزوجة الأب لقوله سبحانه: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} فلا خلاف أن المراد بذلك العقد، لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} [الأحزاب: 49] فسمى العقد نكاحًا، وإن كان النكاح يقع على الدخول فقد انعقد الإجماع (¬4) في زوجة الأب (¬5) أن المراد العقد، ولا تحرم الربيبة إلا بالدخول بالأم؛ لقول الله -عز وجل-: {فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا
¬__________
(¬1) في (ح): (وربيبتها).
(¬2) أخرجه البخاري معلقًا: 5/ 1962، باب ما يحل من النساء وما يحرم، من كتاب النكاح.
(¬3) قوله: (فيولد لهما ابنتان) ساقط من (ش 1).
(¬4) في (ب): (النكاح).
(¬5) زاد بعده في (ش 1): (على).