كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 5)

والأول أحسن، ولو حرمت الأم إذا تزوجهما (¬1) معًا، لحرمت إذا عقد نكاحها قبل، ثم تزوج ابنتها عليها؛ لأن كلاهما عليه (¬2) حرام بإجماع.
وكذلك التي في "الكتاب الأول" في الذي تزوج امرأة فلم يدخل بها حتى تزوج ابنتها. فقول مالك وابن القاسم في ذلك: أن الابنة لا تحرم على ابنه ولا على أبيه (¬3).
وقال غيرهما (¬4): لا يجوز لابنه أن يتزوجها لشبهة عقد أبيه، فمنع أن يبتدئ ابنه نكاحها (¬5).
وقال في أول الجواب: لا يجوز، وفي آخره: يمنع أن يبتدئه (¬6). وهذا الموضع الذي يعول عليه من قوله أنَّه لا يبتدئه (¬7). فإن نزل مضى، ولو فسخ نكاح الأب أو الابن لها (¬8)، لحرمت (¬9) الأم التي تحته عليه؛ لأن عقد الابنة يحرم الأم.
وقال ابن القاسم: إن تزوج الأم والبنت في عقد واحد، والأم ذات زوج، فسخ الجميع؛ لأنها صفقة جمعت حلالًا وحرامًا (¬10).
¬__________
(¬1) في (ش 1): (تزوجا).
(¬2) قوله: (عليه) ساقط من (ح).
(¬3) انظر: المدونة: 2/ 194.
(¬4) في (ب): (وقال المغيرة).
(¬5) انظر: المدونة: 2/ 123.
(¬6) في (ب): (يبتدئ به).
(¬7) في (ب): (يبتدئ به).
(¬8) قوله: (لها) ساقط من (ح).
(¬9) في (ح) و (ش 1): (الحرمة).
(¬10) انظر: المدونة: 2/ 194.

الصفحة 2072