أبي عمران أنه قال: لا نعلم خلافًا فيمن وطء بوجه شبهة أنها تحرم، إلا بما روى يحيى عن سحنون فيمن مد يده (¬1) إلى زوجته في الليل، فوقعت يده (¬2) على ابنته، فوطئها غلطًا: أنها لا تحرم زوجته عليه.
وروى نحو ذلك يزيد بن بشر عن الليث قال: وكان بعض أهل العلم يَقفُون عن إطلاق تحليل أو تحريم، فأما من حَرَّمَ الأم (¬3) به فإنه أجرى الابنة على حكم الربيبة.
ومن لم يحرِّم يقول: لأنها ابنته لا ربيبته، وإنما ورد تحريم إحداهما بالأخرى إذا كانت ممن يصح للواطئ انعقاد النكاح فيهما (¬4)؛ الربيبة والأم، وهذه ابنته لا يصح فيها انعقاد نكاح بحال، والتحريم في ذلك غير معلل. وعلى هذا لو غلط بجدته لأمه وعنده ابنة خالته- فتحرم زوجته على القول الأول؛ لأنها عنده من أمهات نسائه، ولا تحرم (¬5) على القول الآخر؛ لأن الجدة لا يقع عليها أنها من نسائه بحال، ولم تكن ممن ينعقد له (¬6) فيها نكاح، فإذا أصابها بوجه شبهة لم يقع على ابنتها- وهي الخالة- اسم ربيبة، فأحرى ألا يقع ذلك على ابنتها، وهي زوجته، ولو أصاب خالته (¬7) بوجه شبهة؛ لم
¬__________
(¬1) في (ح) و (س) و (ب): (يريد).
(¬2) قوله: (يد) زيادة من (ب).
(¬3) قوله: (الأم) ساقط من (ب).
(¬4) في (ش 1): (فيها).
(¬5) قوله: (على القول الأول؛ لأنها عنده من أمهات نسائه، ولا تحرم) ساقط من (ش 1).
(¬6) قوله: (له) زيادة من (ش 1).
(¬7) في (ب) و (ش 1): (خالتها).