الولي ثم يطلق الزوج بعد الإجازة وقبل المعاودة (¬1) أو يطلق قبل نظر الولي في ذلك، وإذا أصابها المُحل وهو غير منتشر (¬2)، أو كان العقد صحيحًا والإصابة فاسدة، في حال الحيض والإحرام والصوم والاعتكاف، وإذا ادعت الإصابة (¬3) وأنكر الزوج، وإذا ارتد المحل بعد البناء.
واختلف في المجنون والمجنونة على ثلاثة أقوال:
فذهب ابن القاسم أن المراعى الزوجة، فإن كانت عاقلة، حلت وإن أصابها في حال جنونه، وإن أصيبت في حال جنونها، لم تحل وإن كان عاقلًا (¬4).
وذهب أشهب إلى أن المراعى الزوج، فإن كان عاقلًا، أحلها وإن كان أصابها في حال جنونها،
وإن كان مجنونًا؛ لم يحلها وإن كانت عاقلة (¬5).
وقال عبد الملك: إذا صح العقد كان إحلالًا وإن كانا في حالة الإصابة مجنونين، أو أحدهما (¬6).
ولا أرى أن يحلها إلا أن يكونا عاقلين، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - رفاعة وقد أرادت الرجوع إلى الذي طلقها قبل مسيس الثاني: "لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، وَيَذُوق عُسَيْلَتَكِ" أخرجه البخاري ومسلم (¬7).
¬__________
(¬1) قوله: (والمرأة يزوجها غير ولي ويبني بها. . . وقبل المعاودة) ساقط من (ب).
(¬2) قوله: (منتشر) بياض في (ش 1).
(¬3) قوله: (الإصابة) ساقط من (ش 1).
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 583.
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 583.
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 583.
(¬7) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 933، في باب شهادة المختبي، من كتاب الشهادات، =