كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 5)

ولا يحصن.
وقال المغيرة، وابن دينار: يحصن، ولا يحل. وقال عبد الملك: يحصن ويحل (¬1).
وكذلك إذا كان الزوج محرمًا، أو معتكفًا، أو صائمًا فعلى الخلاف المتقدم، وأرى أن يحصن ويحل، ولا وجه لقول المغيرة، فإن كان عنده لا يحل فأحرى أن لا يحصن لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ادْرَؤُوا الحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ" (¬2) وهذا إذا كان الصوم معينًا كرمضان أو غيره، وإن كان الاعتكاف معينًا، فإن كان مضمونًا؛ كان إحلالًا وإحصانًا؛ لأن المعين إذا فسد بأول الملاقاة كان مخاطبًا بالإمساك عن التمادي، وإذا بطل المضمون لم يؤمر بالإمساك (¬3).
¬__________
(¬1) في (ش 1): (تحصن، ولا تحل، وقال عبد الملك: تحصن وتحل). وانظر: النوادر والزيادات: 4/ 584.
(¬2) ضعيف: كنز العمال: 5/ 446 في كتاب الحدود من قسم الأقوال، برقم: (12972)، قال ابن حجر في تلخيص الحبير: 4/ 56: حديث: "ادرءوا الحدود بالشبهات" الترمذي والحاكم والبيهقي من طريق الزهري عن عروة عن عائشة بلفظ: "ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن كان له مخرج فخلوا سبيله فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة" وفي إسناده يزيد بن زياد الدمشقي وهو ضعيف قال فيه البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك ورواه وكيع عنه موقوفا وهو أصح قاله الترمذي، قال: وقد روي عن غير واحد من الصحابة أنهم قالوا ذلك، وقال البيهقي في السنن: رواية وكيع أقرب إلى الصواب. قال: ورواه رشدين عن عقيل عن الزهري، ورشدين ضعيف أيضا، ورويناه عن علي مرفوعا ادرءوا الحدود. هـ.
(¬3) قوله: (وإذا بطل المضمون لم يؤمر بالإمساك) ساقط من (ش 1).

الصفحة 2091