وقال في "كتاب محمد (¬1) ": تسقط عنه أيمانه بالعتق إلا الظهار. قال محمد: يلزمه الظهار كما يلزمه الطلاق، قال: وذكر عن ابن القاسم أنه قال: تلزمه أيمانه بالظهار ولم يعجبني (¬2).
والأول أحسن، ولا يلزمه ظهار، وليس كالطلاق؛ لأن الخطاب في الطلاق يتوجه إلى الزوج وإلى (¬3) الزوجة، وفي الظهار يتوجه إليه خاصة، فإذا ارتد سقط الخطاب بذلك، فإذا رجع إلى الإسلام، كان عنده بمنزلة من لم يتقدم له إسلام.
فصل [في حكم نكاح المحلل]
نكاح المحلل يحل إذا تزوج لرغبة (¬4). وإن كان ليحلها لم تحل لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لَعَنَ اللهُ المُحَلِّلَ وَالمُحَلَّلَ لَهُ" وهذا حديث صحيح ذكره الترمذي في سننه (¬5)، (¬6).
وإن تزوجته لعلمها أنه مطلاق حلت.
¬__________
(¬1) قوله: (محمد) ساقط من (ب).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 515.
(¬3) قوله: (الزوج وإلى) ساقط من (ح).
(¬4) في (ح): (إذا نكح لرغبة).
(¬5) في (ب) و (ح) و (س): (مسنده)، والحديث: أخرجه الترمذي: 3/ 427، في باب المحلل والمحلل له، من كتاب النكاح، برقم: (1119).
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 581، بلفظ: من كتاب ابن المواز: وقد جاء النهى عن نكاح الحلل حتى يكون نكاح رغبة. قال مالك: ولا يجوز أن يتزوجها ليحلها علمت هى أو زوجها الأول أو لم يعلما، فإذا لم ينو هو ذلك فذلك جائز.