مستحيل أن يكون شخصاهما شخصًا (¬1) واحدًا، ولو قال: لا أمسك حتى أمسَّ أمي- لم يكن مظاهرًا، قال ابن القاسم في العتبية: فليمسها (¬2)، ولا شيء عليه (¬3). ولم يره مظاهرًا؛ لأنه لم يلحقها بها في التحريم، ولم يشبهها بها (¬4)، ولو أراد بذلك التحريم لكان طلاقًا (¬5).
واختلف إذا قال أنتِ أحرم عليَّ من أمي، فقال محمد: هو ظهارٌ (¬6). وقال ابن القاسم في العتبية: هي طالق البتة (¬7).
فوجه الأول: أنه ليس في بنات آدم أحرم عليه من أمه (¬8)، فلم يلزمه أكثر من الظهار.
ووجه الثاني: أنه لم يعلق التحريم بها، وإنما علقه بغيرها، فخرج عن الظهار، وجرى على الحكم فيمن حرم زوجته، ولم يذكر أمه.
واختُلف أيضًا إذا قال: أنت عليَّ حرامٌ مِثْلَ أمي، فقال ابن القاسم: هو ظهارٌ (¬9).
وفي مختصر الوقَار: أنها طالق البتة. فإن راجعها بعد زوج- لم يطأها حتى
¬__________
(¬1) قوله: (شخصًا) ساقط من (ب).
(¬2) في (ش 1): (فيمسها).
(¬3) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 190.
(¬4) زاد بعده في (ب) قوله: (في التحريم).
(¬5) في (ب) و (ح) (لكانت طالقا).
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 282.
(¬7) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 282.
(¬8) في (ب) و (ح) و (ق 10): (الأم).
(¬9) انظر: المدونة: 2/ 307.