كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 5)

فصل [في الظهار بالأجنبيات]
فإن قال: أنتِ عليَّ كظهر فلانة الأجنبية إن دخلت هذه الدار، ثم تزوج فلانة، ثم دخل الدار- فقال سحنون: لا شيء عليه، ويسقط عنه الحنث لما كانت يوم الدخول زوجة، فأشبه من قال: أنت عليَّ كظهر زوجتي (¬1). وقد اختلف في هذا الأصل هل يراعى حالها يوم اليمين أو يوم الحنث؟
وحَمْلُها على حالها يوم اليمين أحسن؛ لأن ذلك مقصده، ولا يحمل عليه (¬2) أنه أراد غير ذلك إلا أن يقال (¬3): إنه لما كان على بِرٍّ في يمينه كان له ألا يفعل، بخلاف من كان على حنث، فله وجه. وإذا ظاهر بغير الإناث فقال لها (¬4): أنت عليَّ كظهر أبي أو ابني أو صهري أو غلامي- كان عند ابن القاسم مظاهرًا (¬5). وقال مطرف: لا يكون ظهارًا ولا طلاقًا، وعلى قول عبد الملك يكون طلاقًا.
¬__________
(¬1) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 192.
(¬2) في (ش 1): (على).
(¬3) في (ب) و (ح) و (ق 10): (يقول).
(¬4) قوله: (لها) ساقط من (ش 1).
(¬5) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 198.

الصفحة 2295