أنتِ عليَّ كظهر أمي ولم يقيد، فيقول: ما دمتُ محرمًا- لزمه الظهار؛ لأن يمينه مع الإطلاق تتضمن جميع الأزمنة، اليوم وما (¬1) بعده.
فصل [في ظهار من لا يصح منه الطلاق]
ظهار من لا يصح طلاقه ساقط كالمجنون والصبي والنصراني والسكران وفقيد العقل (¬2) على اختلاف فيه (¬3)، ويصح ممن يصح طلاقه، وإن كان ممنوعًا من المال كالسفيه والعبد (¬4)، ولا خلاف في ذلك، واختلف في صفة دخول الإيلاء والظهار عليهما، لعدم الوطء.
فصل [في الظهار من الزوجات وملك اليمين]
الظهار يصح من الزوجات وملك اليمين، فأما الزوجة فتستوي فيه (¬5) الحرة والأمة والنصرانية، والصغيرة التي لا يجامع مثلها، والرتقاء والحائض؛ لأن الاستمتاع يصح منهن (¬6)، وإن تعذر في بعضهن في موضع مخصوص، لم يتعذر في سائر الجسد، ويفترق الجواب في ملك اليمين، فينعقد الظهار فيمن يجوز له وطؤها كالأمة؛ يكون جميعها له، وأم الولد والمدبرة.
¬__________
(¬1) قوله: (ما) زيادة من (ش 1).
(¬2) قوله: (وفقيد العقل) ساقط من (ح).
(¬3) انظر: المدونة: 2/ 309، والمدونة: 5/ 299.
(¬4) انظر: المدونة: 2/ 315.
(¬5) في (ح): (الزوجية فيستوي فيها).
(¬6) انظر: المدونة: 2/ 315.