كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 6)

فقال: اختاري الطلاق أو ملكتك الطلاق لقبل قوله أنه أراد واحدة، وقد اختلف في ذلك فقال محمد: إذا قال: اختاري أمرك هي ثلاث ولا ينوى (¬1).
وقال أبو إسحاق ابن شعبان: قوله اختاري أمرك وملكتك أمرك سواء (¬2)، ويقبل قوله أنه أراد واحدة وهو أحسن، ولو كان لا يقبل قوله إذا قال: اختاري أمرك، لم يقبل إذا قال: ملكتك أمرك.
واختلف إذا قضت في التخيير بواحدة على القول أنها (¬3) ليس لها أن تقضي إلا بالثلاث، فقال مالك: يسقط ما بيدها (¬4).
قال محمد: ما لم يتبين منه الرضا بذلك فتكون طلقة له فيها الرجعة (¬5).
وقال أشهب: لها أن ترجع فتقضي بالثلاث (¬6)، وهو أحسن لأنَّ النساء لا يميزن أحكام هذه الألفاظ، وإنما يقع عندها أنها فعلت ما جعل لها فينبغي أن يبين لها ثم ينظر إلى ما تعمل (¬7) بعد ذلك.
وقال عبد الملك في كتاب محمد: إذا قضت بواحدة كانت البتة (¬8). قال في ثمانية أبي زيد: لأنه إنما يخيرها في الخروج من عنده والانبتات فبلغناها البتة (¬9) فحمل قولها واحدة أنها أرادت أن تبين (¬10) بها وألزمها الثلاث.
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 226.
(¬2) في (ح): (فينوى).
(¬3) في (ح): (أن).
(¬4) انظر: المدونة: 2/ 276، والنوادر والزيادات: 5/ 223.
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 213.
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 223.
(¬7) قوله: (تعمل) في (ح): (يعمل).
(¬8) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 213.
(¬9) في (ح): (إليه).
(¬10) في (ح): (يبين).

الصفحة 2705