كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 6)

من أن يباشرها أو يقبلها، أو تتكلم بما لا يفهم منه الرضا بالفراق ولا بالمقام، فتقول: قبلت ما جعل إليَّ وأنا أنظر أو أشاور أو تتكلم بأمرٍ مشكل، هل يراد به الفراق؟ أو تنظر في أمرها فتقول: قبلت أمري، أو تنصرف ولا تقول شيئًا ولا تفعله، وقد تقدَّم الجوابُ إذا انصرفت ولم تقل شيئًا والخلاف فيه.
وقال ابن القاسم: إن وثب الزوجُ عليها فوطئها كرهًا، فأرى ذلك لا يسقط ما بيدها (¬1)، وأرى إن فرتْ هي عند سماع ذلك ألا يسقط ما بيدها؛ لأنها تقول: كرهتُ أن أجلس عند سماع ذلك. وإن اختلفا فقالت: فرَّ عني قبل أن أختار، وقال الزوج: ما (¬2) فررت عنها، كان القول قوله إلا أن يثبت أنه فرَّ عنها، وكذلك إذا أصابها وقالت: أكرهني، كان القول قول الزوج أنها طاعت إلا أن يثبت (¬3) الإكراه.
وإن اختلفا في الإصابة فقال: أصبتها، وأنكرت، كان القول قولها إذا لم تكن خلوة.
قال أصبغ: فإن رضيت بالخلوة وإرخاء الستر أو غلق الباب مما يمكن فيه الوطء، فقد سقط ما بيدها إذا زعم أنه أصابها (¬4). وإن قبّلها وقالت: أكرهني أو اغتفلني، وقال: بل طاعت كان القول قولها مع يمينها، بخلاف الوطء لأنه لا يكون إلا على هيئة وصفة وهذا بالحضرة (¬5) يكون على (¬6) غفلة.
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 202.
(¬2) في (ح): (لا).
(¬3) زاد بعده في (ح): (قول).
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 216.
(¬5) في (ح): (كالخطرة).
(¬6) في (ح): (مع).

الصفحة 2717