والأول أحسن؛ لأنها قضت بالذي أعطاها وزادت عليه والبتة وغيرها سواء؛ لأن البتة ثلاث وقد نزل القرآن أعداد الطلاق، وأن أقلَّه واحدة وأكثره ثلاث ولا معنى للبتة غير (¬1) الثلاث.
وإن قال: أنت طالق ثلاثًا إن شئت، فقالت: قد شئت واحدة، لم يلزمه شيء (¬2) إلا أن تقول بائنة، فيختلف في ذلك فمن قال: إنها تكون (¬3) ثلاثًا لزمه (¬4) الثلاث، ومن قال: إنها تكون واحدة رجعية لم يلزمه شيء، ومن قال: إنها تكون واحدة بائنة لزمه ما قضت به وهو أحسن أن يكون كما قضت به (¬5)، وقد تقدم ذلك.
وإن قال: أنت طالق إذا شئت كان قد أعطاها واحدة ولها أن تقضي بها بعد (¬6) المجلس (¬7).
وإن قال: متى (¬8) شئت كان قد أعطاها واحدة، واختلف هل تقضي بها في غير المجلس؟ فإن قال: متى شئت كان واحدة (¬9) تقضي بها متى شاءت، وكذلك إذا قال: متى ما شئت إلا أن يريد بقوله متى ما: كلما، فيكون لها أن تقضي مرة بعد مرة، وإن قال: كما شئت أو ما شئت كان لها أن تقضي بواحدة أو
¬__________
(¬1) في (ح): (عند).
(¬2) انظر: المدونة: 2/ 282.
(¬3) قوله: (تكون) ساقط من (ح).
(¬4) في (ح): (يلزمه).
(¬5) قوله: (به) ساقط من (ح).
(¬6) في (ح): (في غير).
(¬7) انظر: المدونة: 2/ 59.
(¬8) قوله: (متى) في (ب): (إن).
(¬9) قوله: (واختلف هل. . . شئت كان واحدة) ساقط من (ح).