كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 6)

باب فيمن قال لزوجته: أنت عليَّ حرام، أو قال: الحلال عليَّ حرام، أو ما انقلب إليه حرام، أو ما أعيش فيه حرام وما أشبه ذلك (¬1)
ومن قال لزوجته: أنت عليَّ حرام، أو قال: أنت حرام، ولم يقل: عليَّ، أو قال: الحلال عليَّ حرام كانت طالقًا، ولو قال: عليَّ حرام، ولم يقل: أنت، أو قال: الحلال حرام ولم يقل: عليَّ، لم يكن عليه في ذلك شيء.
واختلف في أربعة مواضع:
أحدها: إذا قال: أردت بقولي عليَّ حرام الظهار.
والثاني: إذا أراد الطلاق فما (¬2) يلزمه من عدده.
والثالث: إذا قال: لم أرد طلاقًا وإنما أردت أن أهددها بذلك.
والرابع: إذا حرَّم شعرها أو كلامها.
فقال ابن القاسم: إذا قال أردت بقولي: أنت عليَّ حرام الظهار لا تنفعه نيته وهو طلاق (¬3). (¬4)
وقال سحنون في العتبية: لا يعجبني ذلك ورأى أنه ظهار (¬5)، وهو أحسن
¬__________
(¬1) قوله: (وما أشبه) يقابله في (ح): (أو ما تعلق بذلك).
(¬2) في (ح): (فيما).
(¬3) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 171.
(¬4) انظر: المدونة: 2/ 286.
(¬5) تعقب ابن رشد شارح العتبية ما للمؤلف هنا فقال: (حكى اللخمي أن لسحنون في العتبية أنه ينوى في أنه أراد بذلك الظهار وليس ذلك بموجود له عندنا في العتبية فأراه غلطًا، والله أعلم). انظر: البيان والتحصيل: 5/ 282.

الصفحة 2736