كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 6)

قال (¬1): وقال بعض أصحابنا إن علم ذلك منه قبل البناء لم يلزمه إلا طلقة وله الرجعة (¬2). وهذا أبين ولأنه يوم حلف كان ممن ينوى ولا يلزمه الآن أكثر مما كان يلزمه يوم عقد اليمين كانت عليه بينة أو لم تكن، وإن قال: الحلال عليَّ حرام وقال: حاشيت زوجتي، صدق لأنه لم يقل: أنت.
وقال مطرف عن مالك يصدق في المحاشاة وإن كان استحلف في حق لاختلاف الناس في هذا اليمين، فإن كانت اليمين لغير ذلك لم تنفعه النية واليمين على نية الذي (¬3) استحلفه (¬4).
واختلف أيضًا إذا قال: كل حلال (¬5) عليَّ حرام، فقال مالك: تدخل زوجته في ذلك إلا أن يحاشيها بقلبه (¬6)، وقال أشهب: لا تنفعه المحاشاة بقلبه إلا أن يحاشيها بلسانه (¬7). والأول أحسن؛ لأن المحاشاة ما أخرج من الأول ولم يدخله الحالف في لفظه والاستثناء ما أدخل في اليمين ثم رجع فقال أصبغ: فيمن استحلف غريمه بالحلال عليه حرام فحلف وهو جاهل يظن أن الطلاق لا يدخل في ذلك: فإنه يحنث ولا ينفعه جهله وهو من ألفاظ الطلاق بمنزلة الأعجمي يحلف بالطلاق ولا يدري ما هو ولا حدوده فيلزمه (¬8) ما يلزم العالم (¬9).
¬__________
(¬1) قوله: (قال) ساقط من (ح).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 157، 158.
(¬3) قوله: (الذي) في (ح): (من).
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 49.
(¬5) في (ح): (حلِّ).
(¬6) قوله: (بقلبه) ساقط من (ح).
(¬7) انظر: المدونة: 2/ 286.
(¬8) قوله: (فيلزمه): في (ب): (فلزمه من ذلك).
(¬9) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 157.

الصفحة 2739