كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 6)

باب في الريق والكلام والشعر (¬1)
وإن قال: رِيقُكِ عليَّ حرام كانت طالقًا. وإن قال: بزاقك، لم يكن عليه شيء (¬2).
واختلف إذا قال: كلامك أو شعرك عليَّ حرام، فقال سحنون: لا شيء عليه (¬3). وقال أصبغ في كتاب ابن حبيب تحرم عليه في الوجهين جميعًا، قال: وشعرها من محاسنها ومن خلقها حتى يزايلها قال: وكذلك ريقها (¬4).
وقال أشهب في كتاب محمد: تحرم في الكلام، وقال ابن عبد الحكم لا شيء عليه بمنزلة من قال سعالك علي حرام، وقال محمد: وليس كلامها بمنزلة شيء من جسدها، قال: وقد أُمر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحجاب وكان يُسمع كلامهن، ويُكتب عنهن الحديث (¬5).
قال الشيخ -رحمه الله-: لا تحرم بتحريم السعال؛ لأنه ليس مما يلتذ به ولا بتحريم البصاق؛ لأنَّ البزاق (¬6) يقع على ما فارق الفم فطرح، وتحرم بتحريم
¬__________
(¬1) قوله: (باب في الريق والكلام والشعر) يقابله في (ب): (فصل).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 157.
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 134، 157.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 134، ولفظ النوادر: (قال بعض أصحابنا. . .).
(¬5) من ذلك ما أخرجه البخاري: بسنده إلى أنس بن مالك - رضي الله عنه - يقول: جاء ثلاث رهط إلى بيوت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يسألون عن عبادة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما أخبروا كأنهم تقالوها. . . الحديث)، البخاري: 5/ 1949، في باب الترغيب في النكاح، من كتاب النكاح، برقم (4776). وانظر: النوادر والزيادات: 5/ 157.
(¬6) قوله: (البزاق) أشار في (ب) إلى أنه في بعض النسخ (البصاق).

الصفحة 2742