باب فيمن قال لزوجته: أنت عليَّ كالميتة، أو حبلك على غاربك، أو قال: أنت خلية أو برية أو ما أشبه ذلك
وقال مالك فيمن قال لزوجته: أنت عليَّ كالميتة أو كالدم أو كلحم الخنزير، هي البتة وإن لم ينوِ به طلاقًا (¬1). قال الشيخ -رحمه الله-: أنت عليَّ حرام فقط، أو أنت عليَّ حرام كالميتة سواء كل ذلك تحريم، ويجري فيه من الخلاف ما تقدم في قوله: أنت عليَّ حرام.
واختلف إذا قال: أنت خلية، أو وهبتك نفسك، أو برية، أو بائن، أو حبلك على غاربك، أو وهبتك إلى أهلك، أو رددتك إلى أهلك، أو وهبتك نفسك، أو وهبت لك نفسك، فقيل: يلزمه في أي هذه الألفاظ الثلاثُ وينوى إن قال: أردت واحدة قبل الدخول ولا ينوى بعد، وهذا هو المشهور من قول مالك وأصحابه (¬2)، وقيل محمله في التي لم يدخل بها على الواحدة، وهو قول أبي مصعب ومحمد بن عبد الحكم في الحرام، وقول ربيعة (¬3) وعبد الملك في الخلية والبرية والبائنة، ويلزم على قولهم مثل ذلك إذا قال: وهبتك إلى أهلك أو رددتك لأهلك أو لنفسك ألا يلزم قبل الدخول مع عدم النية إلا واحدة إلا في التي قال: أنت عليَّ كالميتة، فعلى قول عبد اللك: يلزمه قبل الدخول ثلاثة ولا ينوى، وفي مسألتين إذا قال البتة فقال مالك: لا ينوى قبل الدخول (¬4)،
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 157.
(¬2) انظر: المدونة: 2/ 288.
(¬3) انظر: المدونة: 2/ 293، ونص المدونة: (وقال ربيعة في البرية: إنها البتة إن كان دخل بها وإن كان لم يدخل بها فهي واحدة، قال والخلية والبائنة بمنزلة البرية).
(¬4) انظر: المدونة: 2/ 288.