وفرق بين قوله: أنت خلية، وخليت سبيلك، وخليتك، فقال: إذا قال: أنت خلية هي ثلاث قبل الدخول وبعده وينوى قبل ولا ينوى بعد، وحكي عنه في خليت سبيلك ثلاثة أقوال:
أحدها: أن محمل قوله قبل الدخول أو بعده على الثلاث (¬1) وينوى إذا قال: أردت واحدة قبل وبعد مثل قوله في المدونة.
وقال أيضًا: ينوى قبل ولا ينوى بعد.
والثالث: أن محمله على واحدة قبل وبعد، قال: وإن قال: لم أرد طلاقًا فهو أشده وهي البتة.
وقال محمد في قوله خليتك وسرحتك ذلك سواء، هي (¬2) واحدة إلا أن يقول في هذين (¬3): لم أرد طلاقًا فيكون ذلك له إذا حلف، ولا يقبل قوله في خليت سبيلك أنه (¬4) لم يرد (¬5) طلاقًا (¬6). وقال ابن حبيب: خليت سبيلك وخليتك وسرحتك وفارقتك سواء، هو ثلاث في المدخول جها حتى ينوي أقل فيحلف وإن لم يدخل فهي واحدة حتى ينوي أكثر من ذلك (¬7) (¬8).
قال الشيخ -رحمه الله-: أما قوله خلية، فلأن العادة جارية أن يقال: فلانة خلية
¬__________
(¬1) في (ح): (ثلاثة).
(¬2) في (ق 10): (وهي).
(¬3) قوله: (إلا أن يقول في هذين) في (ب): (قال إن قال).
(¬4) في (ح): (أنه قال).
(¬5) قوله: (أنه لم يرد) في (ق 10): (إذا قال لم أرد).
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 153.
(¬7) قوله: (من ذلك) ساقط من (ق 10، ح).
(¬8) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 153.