تعتد فكان محمله في اللفظين (¬1) على ما وضع له إلا أن ينوي غير ذلك، وكذلك قوله فاعتدي (¬2)، وإن كانت الفاء ها هنا أبين، وليس يفهم المطلق ولا يريد طلقة أخرى وليس كذلك إذا قال: اعتدي ابتداء؛ لأنه وإن كان أمر بالعدة، فلأن مفهومه أنه طلق ولا تجب عدة من غير طلاق، وذهب بعض أهل العلم فيمن قال: اعتدي اعتدي اعتدي (¬3) أنها واحدة وحمل قوله الأول اعتدي على أنه طلاق، ثم كرر الأمر بالعدة وذلك لا يوجب طلاقًا.
فصل [في الطلاق اللازم]
الطلاق اللازم ما اجتمع فيه (¬4) ثلاثة، نية ونطق وأن يكون ذلك النطق من ألفاظ الطلاق كقوله: طلقتك أو فارقتك أو سرحتك.
واختلف إذا التزم الطلاق بالنية من غير نطق، وإذا نطق بالطلاق من غير نية أو كانت نيته ونطق بغير ألفاظ الطلاق الذي يقول: ادخلي الدار، يريد به الطلاق (¬5) (¬6).
وقد ذكر محمد عن مالك فيمن أجمع الطلاق بالنية من غير نطق قولين، وجوب الطلاق وسقوطه (¬7)، فأما وجوبه فقياسًا على الإيمان والكفر أنه يقع
¬__________
(¬1) في (ح): (اللفظتين).
(¬2) في (ب) (واعتدي).
(¬3) قوله: (اعتدي اعتدي) ساقط من (ح، ق 10)
(¬4) في (ق 10) (عليه).
(¬5) انظر: المدونة: 2/ 403.
(¬6) من هنا يبدأ السقط في (ق 10) حتى قوله: (له الرجعة، وقوله ذلك ساقط).
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 162 و 163، ونص النوادر: (ومن كتاب ابن المواز، قال =