وأصحابه هو الطلاق بلفظ ونية (¬1). وقال بعضهم هو طلاق بنية. وقال مالك في كتاب محمد: إن ناسًا ليقولون: إن نوى بذلك البتة ولم يسم فلا يلزمه إلا واحدة قال: وما هو عندي (¬2) بالبين وإني لأكره ذلك إذا نوى البتة (¬3).
قال الشيخ -رحمه الله-: الصواب ما قاله مالك وأصحابه أن طالقًا صفة لحالها (¬4) أنها صارت ذات طلاق بواحدة أو ثنتين (¬5) أو ثلاث ولهذا حسن فيه الاستفهام، فيقال لمن قال: امرأتي طالق كم طلقتها ولو كان ذلك للواحدة لم يحسن فيه الاستفهام ولم يحسن قوله: أنت طالق ثلاثًا ولكن (¬6) بمنزلة القائل واحدة ثلاثًا.
وقال مالك فيمن أراد أن يطلق امرأته قبل الدخول ثلاثًا، فقال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، نسقًا لزمته الثلاث (¬7).
وقال إسماعيل القاضي: إن أراد بقوله أنت طالق الثلاث ثم ذكر الثانية والثالثة يريد بذلك بيان (¬8) ما أراد بالأولى لزمته الثلاث، وإن أراد بقوله أنت طالق واحدة لم يلزمه ما نطق به بعد ذلك؛ لأنه أوقعه على غير زوجة.
وقال مالك فيمن أراد أن يطلق ثلاثًا فقال: أنت طالق ثم سكت لم يقع
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 2/ 292.
(¬2) قوله: (عندي) ساقط من (ق 10).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 159.
(¬4) في (ق 10) (بحالها).
(¬5) في (ق 10) (اثنين).
(¬6) في (ق 10) (ولا كان).
(¬7) انظر: المدونة: 2/ 289.
(¬8) قوله: (بذلك بيان) في (ب) (أن).