عليه إلا واحدة (¬1). يريد: إذا كان قصده بقوله طالق طلقة وبقوله ثلاث تمام الثلاث، وإن (¬2) أراد بقوله طالق الثلاث، وبقوله ثلاثًا البيان عما أراد بقوله طالق، لزمه الثلاث وإن سكت عن ذكرها.
وقال مالك فيمن قال: أنت طالق وأراد أن يقول: إن كلمت فلانًا، فلما تمَّ قوله أنت طالق بدا له في اليمين فسكت، لم يلزمه شيء (¬3). وهذا يحسن فيمن أتى مستفتيًا أو فهمت عنه البينة أن ذلك قصده؛ لأن ذلك سبب المنازعة، وإن لم يتقدم لذلك ذكر لم يصدق، ولو قال: أردت إن دخلت الدار أو لا دخلت الدار إليك وقال ذلك بفور قوله صدق.
وقال مالك في كتاب محمد فيمن قال: أنت طالق البتة أنت طالق البتة إنْ أذنت لك لموضعٍ سَمَّاه كانتْ سألته الخروج إليه (¬4): هو حانث أذن لها أو لم يأذن، قال: وما هو بالبين وإن فيها لإشكالًا (¬5).
قال ابن القاسم: وإنما أراد مالك أنه طلقها في الأولى بالبتة ثم ندم فاستدرك، قال ابن القاسم: وأرى أن يحلف أنه ما أراد إلا أن يسمعها اليمين ويدين، فإن لم يحلف رأيته حانثًا (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 2/ 292.
(¬2) فى (ح) (ولو).
(¬3) انظر: المدونة: 2/ 292.
(¬4) قوله: (الخروج إليه) في (ح): (قال).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 134.
(¬6) انظر: البيان والتحصيل: 6/ 184.