كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 6)

هي زوجتها بعد وفاء عدتها من يوم قال ذلك بحضرتها وعلمها، فقد بانت منه (¬1)، ولا يقبل قوله إن قال: لم أرد طلاقًا، وقال محمد: لا يعجبني قول أصبغ إلا أن يكون الزوج يعلم أن ذلك ليس بطلاق فألزم ذلك نفسه، فأما إن ظن أن ذلك طلاق فتركها حتى اعتدت لم يضره إلا أن يتزوجها (¬2) غيره أو يقول: أردت بذلك الطلاق فلزمه إلا أن تتزوج بعلمه وتسليمه، فيلزمه الطلاق ويفسخ نكاح الثاني؛ لأنه إذا لم ألزمه الطلاق ألا يتزوجها بالعدة من يوم تزوجت (¬3).
وقال مالك فيمن حلف للسلطان طائعًا في أمرٍ فقال: امرأتي طالق إن كذا وكذا لأمرٍ كذب فيه وأتى مستفتيًا وزعم أنه أراد امرأة كانت له قبل ذلك، وألغز على السلطان بيمينه قال: لا ينفعه ذلك (¬4) وامرأته طالق (¬5).
قال ابن القاسم فيمن قال حكمة الطلاق (¬6)، وله زوجة تسمى حكمة وجارية تسمى حكمة، وقال: أردت جاريتي، كان القول قوله إذا لم تكن عليه بينة (¬7) قال: وليست كمسألة مالك لأن هذا إنما سمى حكمة والآخر قال: امرأتي، فأضاف الأمر (¬8) إلى نفسه، وقول مالك: إنه حانث يحتمل أن يكون ذلك لأنه رأى أن اليمين على نية المحلوف له وأنه أطاع باليمين في أمرٍ نجا به
¬__________
(¬1) قوله: (منه) ساقط من (ب).
(¬2) قوله: (يتزوجها) في (ق 10، ح): (يزوجها).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 165، 166.
(¬4) قوله: (ذلك) ساقط من (ب).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 60.
(¬6) في (ب): (طالق).
(¬7) انظر: المدونة: 2/ 291.
(¬8) في (ح): (المرأة).

الصفحة 2760