كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 6)

فصل [حكم الربا بين السيد وعبده]
اختُلف في الربا بين السيد وعبده، فمنعه ابن القاسم ها هنا (¬1).
وقال ابن وهب: لا بأس به.
والاختلاف في ذلك راجع إلى مبايعته إياه، هل هي مبايعة في الحقيقة، أو انتزاع مال (¬2) من السيد، ويكون العِوَض (¬3) المأخوذ عن ذلك البيع كالهبة؟
وقال ابن القاسم فيمن أعتق عبده على عبد في يديه: إن ذلك (¬4) انتزاع، ولا رجوع للسيد على العبد متى استحق ذلك من يده أو اطلع فيه على عيب (¬5).
وقال في العبد يكاتب سيده على رهن: إنه ليس برهن، ولا مقال للعبد فيه متى فلس أو مات، قال: وإنما هو انتزاع من السيد بمنزلة ما لو أنه كاتبه على أن يسلفه العبد دنانير (¬6). ولم ير أن ذلك ربًا إذا كانت الكتابة على سلف.
وقال غيره: ليس ذلك بانتزاع.
على هذا يجري (¬7) الجواب إذا أخذ منه دينارًا ليدفع إليه عنه دراهم بعد
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 400.
(¬2) قوله: (مال) ساقط من (ت).
(¬3) في (ب): (القرض).
(¬4) قوله: (إن ذلك) ساقط من (ت).
(¬5) انظر: المدونة 2/ 490.
(¬6) انظر: المدونة 2/ 490.
(¬7) قوله: (يجري) ساقط من (ت).

الصفحة 2802