كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 6)

قال أشهب: وإن نزل لم أفسخه (¬1).
قال مالك: وأما النقصان فلا بأس أن يعطيه فيه (¬2) ما تراضيا عليه من شيء من الأشياء، وأن يترك النقصان على حاله (¬3).
وأجازه مالك في موضع آخر في الذهب كان من بيع أو غيره، فقال فيمن كان له دينار ناقص على رجل، فأعطاه دينارًا تامًا فجعل معه قطعة ذهب حتى تم العدل: لا بأس به (¬4).
وقال ابن القاسم في كتاب محمد فيمن أتى بدنانير جعفرية بعيونها فضل، فصارف بها دنانير صحاحًا نقصًا، وجعل مع الجعفرية قراضة حتى اعتدل الميزان، مثل الثلث والسدس: لا بأس به إذا لم يعين فضل عيون الجعفرية، وإن كانت القراضة قدر الدينار فلا خير فيه (¬5).
فاستخفا ذلك إذا كان يسيرًا في جملة الدنانير، بخلاف الدينار الواحد (¬6).
والاقتضاء ها هنا أخف من مسألة ابن القاسم في المراطلة (¬7)؛ لأنهما لا يتهمان أن يكونا عملا على ذلك في الاقتضاء لقلته، ويتهمان في المراطلة أن يكونا شرطا ذلك في أصل البيع.
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 360.
(¬2) قوله: (فيه) ساقط من (ت).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 359.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 359، والبيان والتحصيل: 6/ 452.
(¬5) انظر البيان والتحصيل: 7/ 40.
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 354.
(¬7) وانظر: المدونة 3/ 46، والنوادر والزيادات: 5/ 356.

الصفحة 2807