كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 6)

باب [فيمن أودِع دراهم أو رهنها، ثم صارف صاحبَها فيها، أو صرفها من غيره لنفسه أو لصاحبها (¬1)]
وقال ابن القاسم فيمن أُودِعَ دراهم أو رهنَها ثم لقي صاحبها فصرفها منه: لم يجز ذلك إلا أن يحضرها (¬2).
قال في كتاب محمد: أرأيت لو قامت البينة على هلاكها أكانت تكون في ضمانه؟ إنما تكون من صاحبها (¬3).
فمن ها هنا كرهه مالك، فرأى أنه بقي فيها حق التوفية حتى يصل إليها المودع ويقبضها من نفسه.
وقال أشهب في كتاب محمد: ذلك جائز في الوديعة والرهن (¬4). ورأى أنها مقبوضة ولا يحتاج إلى توفية، لما كانت تحت يده، وهو في الرهن على أصله أبين؛ لأنه يقول: هو ضامن له وإن قامت البينة على ضياعه.
وكذلك قال ابن القاسم فيمن كانت عنده وديعة فيتصدق صاحبها عليه بها، فقال: قد قبلت أن ذلك قبض، بخلاف أن تكون تحت يد غيره (¬5).
وهذالخلاف إذا صرفها ولم يذكرا (¬6) رفع الضمان ولا بقاءه، فأما
¬__________
(¬1) زاد في (ق 4): (واختلف فيمن أقرض. . . ثم صارف صاحبها).
(¬2) انظر: المدونة 3/ 13.
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 399.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 372.
(¬5) انظر البيان والتحصيل: 15/ 304.
(¬6) في (ت) و (ب): (يذكر).

الصفحة 2811