كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 6)

صرف دينار جاز، وإن كان من عند أحدهما دراهم كثيرة وعروض كثيرة، ومن عند الآخر دنانير كثيرة وعروض (¬1) -لم يجز ذلك- كانت العروض التي مع الدنانير كثيرة أو قليلة- فإن كانت العروض كثيرة ومعها ذهب أقل من صرف دينار جاز.

فصل [فيمن صرف دينارًا وأخذ بالدراهم سلعة فوجد عيبًا]
وإذا كان البيع والصرف في دينار واحد، وأصاب عيبًا بالدينار أو بالدراهم أو بالعرض (¬2) - انتقض جميع الصفقة، ولا يفترق ذلك إلا فيما يفيت العرض (¬3)، فإن كان العيب بالدينار أو بالدراهم فات العرض بحوالة الأسواق، إلا أن يكون يسيرًا، فلا تفيته حوالة الأسواق، وإن كان العيب بالعرض لم تفته حوالة الأسواق، وإن كان العيب بالدينار (¬4) أو بالدراهم؛ لأن الدراهم جل الصفقة، فإذا ردت من يده كانت عيبًا في بقية الصفقة، والعيب لا تفيته حوالة الأسواق (¬5).
فإن اشترى ثوبًا بنصف دينار، فدفع دينارًا وأخذ من صاحب الثوب دراهم بالحضرة، ثم وجد عيبًا بالدينار، انتقض الصرف وبقي البيع (¬6) الأول
¬__________
(¬1) في (ت): (أو قليلة).
(¬2) في (ت) و (ق 4): (العروض).
(¬3) في (ت): (العروض).
(¬4) في (ت) و (ب): (بالدنانير).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 386.
(¬6) قوله: (البيع) ساقط من (ب).

الصفحة 2816