كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 6)

قال محمد: لا يعجبني قوله في الغريمين إذا صارف (¬1) في الثلث أو دفع فيه عرضًا؛ لأن دافع الثلث يمكن أن يزيده الآخر في الصرف ليضمن له عن صاحبه الثلث الباقي، فيدخله ضمان بجُعْل (¬2).
قال الشيخ: القول الأول أحسن، إلا أن يكون الذي قضى عنه الثلث فقيرًا أو مليًا، وتبين أنه زاده في الصرف، وكذلك الذي قضى عن غيره نصف دينار وصارف في الدراهم- ذلك جائز إذا لم يزده في الصرف، وإن دفع عن الثلث أو النصف عرضًا لم يجز، ودخله البيع والسلف؛ لأن العرض يدخله في القيمة (¬3) الزيادة والنقص، وليس كذلك الصرف؛ لأنه معروف لا يختلف وقت دفع ذلك، فإن وجدت المصارفة ولا زيادة فيها حمل على أنه قصد المعروف.
قال: ولو كان لك على رجل نصف دينار فدفع إليك دينارًا على أن تحيله على فلان بنصف دينار لك عليه- لجاز؛ لأنك لم تأخذ منه ولم تعطه (¬4).
قال الشيخ: وقد اختلف في هذا فيمن أسلف دنانير (¬5) أو دراهم ليحال بمثلها.
¬__________
(¬1) في (ق 4)، و (ب): (صارفا).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 380.
(¬3) في (ق 4): (القيم).
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 381.
(¬5) قوله: (أسلف دنانير) يقابله في (ت): (له دينارًا).

الصفحة 2838